عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة 8
خريدة القصر وجريدة العصر
« خريدة القصر وجريدة العصر » للعماد الأصفهاني فرحب بالفكرة وتقبّلها قبولا حسنا . فرجعت إلى بروكلمان في « تاريخ الأدب العربي » فوجدته يشير إلى نسخ مختلفة تناثرت من الكتاب في مكاتب العالم الغربية والشرقية . واتفق أنى اطلعت على النسخة المصوّرة بدار الكتب المصرية من نسخة المكتبة الأهلية بباريس ، ورأيتها صالحة لأن تكون أصلا ينشر منه القسم المصري . غير أنني سرعان ما عرفت أنها تنقص كثيرا من أولها ، وأيضا فإن أوراقها ضمّ بعضها إلى بعض في غير نسق ولا نظام . وانصرفت عن هذا العمل إلى حين ، ظلّ فيه الأمل يراودني ، وظللت أتعقب النسخ المختلفة للكتاب . حتى إذا قامت الجامعة العربية وأسّس أستاذنا أحمد أمين بك مدير إدارة الثقافة بها معهد المخطوطات العربية يريد أن يجمع عن طريقه هذه المخطوطات من أنحاء المعمورة على أشرطة صغيرة تكبّر في المستقبل كان كتاب الخريدة أحد الكتب المهمة التي عنى بها ، فكلف البعثة التي أرسلها إلى الآستانة في صيف سنة 1949 أن تجدّ في الحصول على نسخه المختلفة هناك . وحينئذ أمكن لهذا الأمل ، أمل نشر القسم المصري من الخريدة أن يتحقق ، فقد ظفرت البعثة بقطعة من القسم عثرت عليها في مكتبة « نور عثمانية » وهي تحتوى على مجموعة كبيرة من التراجم الأولى منه . وصوّرت هذه القطعة وضممت إليها مصوّرة دار الكتب المصرية وبدأت أحاول إعداد القسم للنشر . وكان أول ما صنعت أنى وضعت مختصر الخريدة لعلى رضائي المسمى « عود الشباب » رصدا على المصوّرتين أريد أن أتبين منه صحة ترتيب التراجم في النص وما يمكن أن يكون قد سقط منه . فرأيت أن مصوّرة « نور عثمانية » لا تلتحم مع مصورة دار الكتب المصرية ، إذ بينهما ثغرة سقطت فيها تراجم الأمير أبى المهند حسام بن مبارك بن قضة العقيلي ، وهبة اللّه